→ العودة إلى المقالات
الدراسات الإسلامية

أصل الكلام فى نظام الطيبات في القرآن والهدى النبوى

أصل الكلام فى نظام الطيبات في القرآن والهدى النبوى :

***************************************************************************************************************************

أصل الكلام فى نظام الطيبات المرتبط ببعلاج مسببات المرض لا أعراضه ، وسلامة الأمعاء والجهاز الهضمى ، ورفع كفاءة عمل الجهاز المناعى ، وضبط كيمياء الجسم الأنسانى ، وحماية خلاياة الحية ، وضبط إنزيماته ، بمضادات الأكسدة الطبيعية ، ومنع مهيجات القولون ، وما يستتبعه ذلك من سلامة الأجهزة الحيوية كالكبد والكلى والقلب فى الجسم ، وتخفيف الأعباء على الكبد فى التعامل مع السموم والدهون المعقدة ، وتحويل الجسم من حالة الاحتراق الداخلى بالالتهابات الى الاستشفاء الذاتى ، والتصفير التدريجى لمحفزات الالتهابات والحساسية من الأطعمة المدرجة فى قائمة ممنوعات الدكتور ضياء العوضى رحمه الله (صيام متواصل عن الخبيث منها ) ، وصيام انقطاعى عن الطيب المسموح به منها ) ، اتفققت مع طرحه أو اختلفت ، أمر مقرر بصريح آيات الكتب ، وصحيح السنة ، وإجماع علماء السلف والخلف .

الموضوع غاية فى الأهمية ، لأنه يخص غذاء وصحة كل نسمة فى هذا الكوكب !!

قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) [البقرة : 172، 173] .

وقال تعالى ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ) [البقرة : 267] .

وقال تعالى ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [الأعراف : 157] .

وهذا منهج عام شرعه الله لجميع الرسل ، قال تعالى ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) [المؤمنون : 51] .

عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ : ( يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ) [المؤمنون : 51] وَقَالَ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُم ) [البقرة: 172] .

ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرَامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرَامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ " رواه مسلم في صحيحه .

هل تعد من الطيبات لا الخبائث ، لحوم الدجاج وأسماك المزارع ، والتى يُعتمد فى غذائها وأعلافها على الذرة وغول الصويا المعدلين وراثيا والقاذورات والنجاسات من الأحشاء والبقايا العضوية من الأسماك والدجاج ومخلفات المجازر ؟!

الفراخ البيضاء المنفوخة ، ليست فراخ حقيقية ، ولكنها كتاكيت فى حجم الفراخ نتيجة حقنها بالهرمونات والمضادات الحيوية - ومنها مادة الجنتامايسين - والأعلاف النجسة ، وهذه حكمها حكم الْجَلَّالَةِ المحرم أكلها وشرب ألبانها ، لما حدَّث به مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وأَلْبَانِهَا " رواه أبو داود في سننه (2/ 379) ، والترمذى في سننه (4/ 270) ، والبيهقى في السنن الكبرى (9/ 332) ، والحاكم في المستدرك (2/ 40) ، وصححه الألبانى .

قال القاضي ابن العربى : أما الجلالة ، فهى التى تأكل الجلة ، وهى الأقذار . عارضة الأحوذي (8/ 18)

قال الخطابى : الْجَلَّالَةُ هي الإبل التي تأكل الجلة ، وهي العذرة كره أكل لحومها وألبانها تنزهاً وتنظفاً. وذلك أنها إذا اغتذت بها وجد نتن رائحتها في لحومها، وهذا إذا كان غالب علفها منها.

فأما إذا رعت الكلأ واعتلفت الحب ، وكانت تنال مع ذلك شيئاً من الجلة ، فليست بجلالة وإنما هي كالدجاج ونحوها من الحيوان الذي ربما نال الشيء منها ، وغالب غذائه وعلفه من غيرها فلا يكره أكله. معالم السنن (4/ 244) .

وقال الحافظ ابن حجر : وذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وهُوَ قَوْلُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّحْرِيمِ ، وبِهِ جَزَمَ بن دَقِيقِ الْعِيدِ عَنِ الْفُقَهَاءِ ، وهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ والْقَفَّالُ وإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ والْبَغَوِيُّ والْغَزَالِيُّ ، وأَلْحَقُوا بِلَبَنِهَا ولَحْمِهَا بَيْضَهَا ، وفِي مَعْنَى الْجَلَّالَةِ مَا يَتَغَذَّى بِالنَّجِسِ ، كَالشَّاةِ تَرْضَعُ مِنْ كَلْبَةٍ . فتح الباري لابن حجر (9/ 648) .

وهذا التوجيه يوجه نظر القائمين على الأمر إلى الاهتمام بتربية المواشى إبل وبقر وغنم في أمكان البيئات الصحراوية والبدوية الغنية بالأعشاب والأشجار البرية ، والعمل على نشر بذور هذه الأعشاب والأشجار في أوقات الأمطار في مواقع ندرتها ، للحصول على لحوم وألبان طبيعية تقدم لطالبيها !!

===============================================

هل يعد من الطيبات لا الخبائث ، اللبن المعدل بروتينه الأساسى ( مادة الكازين ) وراثيا ، فضلا عما يؤديه من التهابات في الجيوب الأنفية ومشاكل القولون ، واحتوائها على هرمونات وسموم نتيجة الإفراط في استخدام المضادات الحيوية لزيادة النمو أو بقايا حيوانية للتسمين ، والمشبعة ببقايا المبيدات المستخدمة في الأرض الزراعية ، والتي تتركز في دهن الحليب ومنتجات الالبان كالجبن والزبد ، وما قد تسببه من اضطرابات هرمونية وتأثيرات سرطانية ، هذا غير تراكم السموم الناجم عن الإفراط في استخدام الأسمدة الكيماوية – كبديل عن الأسمدة العضوية - والتي تؤدى إلى تراكم عناصر سامة كالزرنيخ واليورانيوم في التربة والتي تمتصها النباتات وتنتقل عبر تقديمها كأغذية للحيوان !!

ولذلك كان التوجيه النبوى هو تناول تناول ألبان البقر والإبل البرية ، والتي تتغذى على أخلاط من الأشجار والأعشاب البرية ، وهذا مؤشر مهم لتجنب الأعلاف المصنعة ، ونبوءة نبوية بمآلاتها الخطرة على صحة الإنسان، لما حدَّث به قَيْسٌ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقٍ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " مَا أَنْزَلَ اللهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، ( إلَّا الْهَرَمَ ) ، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ؛ فَإِنَّهَا تَرِمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ " رواه النسائى في سننه (4/ 193) ، وأحمد في مسنده (4/ 315) ، والبزار في مسنده (1/ 250) ، والطيالسى في مسنده (1/ 286) ، والطبرانى في المعجم الكبير (9/ 237) ، والبيهقى في السنن الكبرى (9/ 345) ، وفى شعب الإيمان (5/ 103) ، وأبو نعيم في الطب النبوي (2/ 678) ، وابن حبان في صحيحه (13/ 440) ، والحاكم في المستدرك (4/ 218) ، وصححه إسناده الألباني في السلسلة الصحيحة في السلسلة الصحيحة ( 2 / 31 ) ، وما بين قوسين للطيالسى وأبى نعيم .

وعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أنْزَلَ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أنْزَلَ لَهُ دَوَاءً، إِلَّا السَّامَ والْهَرَمَ، فَعَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ ، فَإِنَّهَا تُخْلَطُ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ " رواه المستغفرى في طب النبي (ص : 9) ، والدمياطى في السادس من معجم شيوخه (ص : 0) ، وأبو يوسف فى الآثار (ص : 235) ، ومحمد بن الحسن الشيباني في الآثار (2/ 774) ، وابن أبى العوام في فضائل أبي حنيفة وأخباره (ص : 239) .

وعَن عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ ، أَنَّ أَبَاهُ ، أَخْبَرَهُ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ ، إِلاَّ السَّامَ ، قَالُوا : ومَا السَّامُ ؟ قَالَ : الْمَوْتُ ، عَلَيْكُمْ بِالْعَجْوَةِ فَإِنَّهَا دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ سُمٍّ ، عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ الْبَرِّيَّةِ ، فَإِنَّهَا دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ " رواه البزار في مسنده (1/ 330) ، وحسنه لغيره د عامر الحسينى في الكامل في السنن (ص : 1868) .

وعَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، - وعَن مُحَمَّدِ بْنٍ بَكَّارٍ - ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ فَإِنَّهَا تَرِمُّ مِنْ كُلِّ شَجَرٍ ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ " رواه الحاكم في المستدرك (4/ 446) ، وأبو حنيفة في مسنده لابن خسرو (2/ 724) ، وصحح الحاكم إسناده ووافقه الذهبى في التلخيص ، ورمز له السيوطى بالصحة في الجامع الصغير من حديث البشير النذير (2/ 101) ، وصححه الألباني إسناده في السلسلة الصحيحة ( 4 / 582 ) .

وعَن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، ثنا دَفَّاعُ بْنُ دَغْفَلٍ السَّدُوسِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ الْخَيِّرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ؛ فَإِنَّهَا شِفَاءٌ ، وسَمْنُهَا دَوَاءٌ " رواه أبو نعيم في الطب النبوي (2/ 691) ، ورمز له السيوطى بالتحسين في الجامع الصغير من حديث البشير النذير (1/ 125) ، وحسن الألباني إسناده في سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 585) .

وعَن مُحَمَّدِ بْنٍ بَكَّارٍ، نا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الإِبِلِ والْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنَ الشَّجَرِ كُلِّهِ، وهُوَ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ " رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (24/ 421) .

=====================================================

هل يعد من الطيبات لا الخبائث ، القمح المعدل جينيا والقمح المسرطن ، ونزع أهم مكونات الحبة المطحونة ، وهو القشرة أو الردة والأجنة الغنية بالألياف والفيتامينات والمعادن ، ليقدم لك دقيقا منزوع عنه أهم عناصره ، وهو ما كان يعرف في الثقافة والتراث الإسلامي : بغربلة الدقيق ، وفصله عن النخالة ، لما حدَّث به ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، أَنَّ حَنَشَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ، أَنَّهَا غَرْبَلَتْ دَقِيقًا ، فَصَنَعَتْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَغِيفًا .

فَقَالَ : " مَا هَذَا؟

قَالَتْ : طَعَامٌ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ مِنْهُ لَكَ رَغِيفًا .

فَقَالَ : رُدِّيهِ فِيهِ ، ثُمَّ اعْجِنِيهِ " رواه ابن ماجة في سننه (2/ 1107) ، والطبرانى في المعجم الكبير (25/ 87) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 68) ، وأحمد فى الورع (ص : 107) ، وابن أبي الدنيا في الجوع (ص : 115) ، وابن المبارك في الزهد (ص : 55) ، وحسن البوصيرى رجال إسناده في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة (4/ 28) ، وحسن إسناده الألبانى .

" رُدِّيهِ فِيهِ ، ثُمَّ اعْجِنِيهِ " أي : ردي ما غربلتيه من النخالة إلى الدقيق ، ثم اعجنيه من جديد .

وعَن يَعْقُوبَ، بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، فَقُلْتُ : هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلمَ النَّقِيَّ ؟

فَقَالَ سَهْلٌ : " مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلَّمَ النَّقِيَّ ، مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ .

قَالَ : فَقُلْتُ : هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مَنَاخِلُ ؟

قَالَ : مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُنْخُلاً، مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ .

قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ ؟

قَالَ : كُنَّا نَطْحَنُهُ وَنَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ، فَأَكَلْنَاهُ " رواه البخارى في صحيحه .

وعَن مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، وسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ : سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ : " هَلْ رَأَيْتَ النَّقِيَّ ؟

قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّقِيَّ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

فَقُلْتُ: فَهَلْ كَانَ لَهُمْ مَنَاخِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ؟

قَالَ : مَا رَأَيْتُ مُنْخُلًا حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

قُلْتُ : فَكَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ ؟

قَالَ ، نَعَمْ، كُنَّا نَنْفُخُهُ، فَيَطِيرُ مِنْهُ مَا طَارَ، ومَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ " رواه ابن ماجة في سننه (2/ 1107) ، وصحح إسناده ووثق رجاله البوصيرى في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (2/ 171) .

==================================================

هل تعد من الطيبات لا الخبائث ، الفواكه والخضراوات المرشوشة بالهرمونات النباتية ( منظمات نمو ) والمواد الكيماوية المسببة لزيادة الحجم أو تسريع النمو وإكساب الثمرة الألوان الزاهية ، والتي ترتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالأورام السرطانية ، وتدمير الحمض النووي داخل الخلايا الحية ، وإحداث خلل في نظام الغدد الصماء ، وضعف وتلف الأعضاء الحيوية ( الكبد والكلى وأنسجة المخ ) ، والتأثير السلبى على الجهاز العصبى ، وتزايد خطر الإصابة بأمراض الحساسية الجلدية ( الطفح الجلدى ) وحساسية الصدر والأنف !

أين دور الأجهزة المعنية بالرقابة على صحة الغذاء والطب الوقائى ، ومسئوليتها عن منع الممارسات الأجرامية فى منظومة الغذاء والصحة العامة ، كالهيئة القومية لسلامة الغذاء ، وقطاع الطب الوقائى والصحة العامة فى وزارة الصحة ، لم يسمع لها صوت فى القضية المطروحة ، والتى تشغل بال واهتمام الجموع البشرية على كوكبنا ؟!!!!

عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّيءُ مَلَكَتُهُ ، مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا أَوْ غَرَّهُ " رواه أبو يعلى فى مسنده (1/ 96) ، وحسن حسين سليم أسد إسناده .

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الرِّضَا ، وَفِيهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّ مُسْلِمًا ، أَوْ ضَرَّهُ ، أَوْ مَاكَرَهُ " رواه الرافعى همذا مرسلا في التدوين في أخبار قزوين ط دار الكتب العلمية (3/ 87) ، ورمز له السيوطى بالتحسين في الجامع الصغير من حديث البشير النذير (2/ 256) .

الإضرار بالغير من غير تربح أو إثراء ، وإلحاق الأذى والضرر بهم أمر محظور شرعا ، ليس على هدى نبينا صلى الله عليه وسلم ، هو ملعون على لسان نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وهو ممنوع قانونا وعقلا ومنطقا ، فما بالك لو كان إلحاق الأذى والضرر بالغير مقابل مكاسب عاجلة مقبوضة ، ولأجل دنانير ودراهم معدودات ، ومن على شاكلتهم ممن يعد التربح الممنوع ديدنهم ، والإثراء غير المشروع دينهم !!!!!!!! .

تجار المرض المفضى إلى العجز أو الموت فى منظومة حيتان وأباطرة الدجاح ومنتجات الألبان والدقيق المنزوع الاجنة والقشرة والفواكه المرشوشة الخضروات بالهرمونات والمواد الكيماوية المرتبطة بزيادة مخاطر الإصابة بالأورام السرطانية وأمراض الحساسية والإضرار بالكبد والكلى وأنسجة المخ ، يستحيل مواجهتهم أو إجبارهم على تغبير أسلوبهم فى إفساد كيمياء دماء وأنسجة البشر وتعظيم الأرباح على حساب صحة الناس وأعمارهم ، إلا بطريقة المشرط الجراحى ، والمقاطعة الحازمة الصادمة التى انتهجها الدكتور ضياء رحمه الله ، والتي أحدثت صدى واسعا في الأوساط العلمية والتجارية ، وخلخلت بنية الثقافة الصحية المتوارثة فى أرجاء المعمورة ، وإن احتدم الجدل حول تفاصيل وجرعات ومناسبات وأوقات تطبيقها ، لكن الأصل صحيح ، والمنطلق صحى بلا أدنى ريب ، فالرجل لم تسعفه إمكاناته البسيطة ومحدودية الوقت المتاح – فضلا عن الأجواء المشحونة ضده من أصحاب المصالح والدوائر المرتبطة بها - لاختبار الفرضيات المطروحة الاختبار الكافى !!

الطرح العلمى الغذائى للدكتور ضياء كان ينبغى مناقشته أو مواجهته فى قاعات البحث ومراكز العلم ، سيما أنه قد تحدى الجهات العلمية علنا ، بل كان ينبغى أن يحتفى به كمبدع مصرى عربى ، لا أن يواجه بالفصل من الجامعة والنقابة وغلق عيادته كأقصى وأقسى درجات الاغتيال المعنوى !!

مواجهة الدكتور ضياء بالعنف الإدارى ثم الإبعاد - عمدا أو اضطرارا - فى ظروف مشحونة بضغوط أصحاب المصالح خلت من أبسط قواعد الحيادية ، والمنتهى بفقد الحياة نهج غير برئء ، وهى معركة بين خصمين غير متكافئين ، والطرف المستقوى بمراكز إدارية أو نقابية والفاقد للبراءة لا يصلح لأن يكون حكما على الطرف الأضعف ، كما لا يصلح لأن يكون خصما وحكما فى ذات الوقت ، فى قضية طرحت نفسها بقوة ، وتشغل اهتمام الرأى العام المحلى والإقليمى والدولى والاممى !!!

مقالات ذات صلة

الإفسادُ بينَ الناس ، والنَّزْغ الشيطانى

الإفسادُ بينَ الناس ، والنَّزْغ الشيطانى :**********************************************************...

هل كان هناك جيشا سوريا عربيا وطنيا ممثلا لنسيج الشعب السورى حتى تتهم القيادة السورية الحالية بإسقاطه

هل كان هناك جيشا سوريا عربيا وطنيا ممثلا لنسيج الشعب السورى حتى تتهم القيادة السورية الحالية بإسقاطه...

اجماع علماء السلف تقريبا على سبع سنين لسن الحضانة للمطلقة التى لم تتزوج

اجماع علماء السلف تقريبا على سبع سنين لسن الحضانة للمطلقة التى لم تتزوج :***************************...